اطبع هذه الصفحة

تحديث

ارسل هذا الموضوع  لصديق

ندوة: احتلال العراق وتداعياته- عربياً واقليمياً ودولياً.

6\5\04

 

 

ندوة: احتلال العراق وتداعياته- عربياً واقليمياً ودولياً.

مركز دراسات الوحدة العربية

عرض وتلخيص ومراجعة: د. عبدالوهاب حميد رشيد

(5)

      كانت جلسة بعد الظهر الثانية (8/3)، التي ترأسها الاستاذ بشارة مرهج، محل تقديم ومناقشة البحث الرابع: الوضع العربي عشية الحرب- الدكتور عبدالإله بلقزيز- استاذ الفلسفة- جامعة الحسن الثاني.

      اصدق وصف للوضع العربي عشية الحرب على العراق (20/3/2003) انه كان وضعاً متهالكاً مهترئاً عاجزاً عن ابداء كبير ممانعة سياسية للعدوان تمنع عنه- على الاقل- افضل شروطه اللوجستية. وهذا التهالك والاهتراء كان قرينة على عجز بنيوي عميق في قدرة السياسة العربية الرسمية مجابهة تحد سياسي وتاريخي كبير شكّل امتحاناً لأهليتها واستحاقها بعد ان آثرت رؤوسها وعروشها على شرعيتها.

      يوحي النهج السياسي الذي سلكته الانظمة العربية تجاه العراق عقب اجتياحه للكويت (2/8/1990) وكأن هدفه لم يكن التسويغ لإخراجه من الكويت، بل اخراجه من الدائرة العربية ومحو دوره الاقليمي والقصاص العُصابي منه وكأنه عدو خارجي! وما جمعها- على تفاوتها- هو الرغبة في ممارسة اشد انواع العقاب على العراق: دولة وشعباً باسم انفاذ احكام الشرعية الدولية!

      وفي معرض مسؤولية الانظمة العربية في صناعة بعض فصول المأساة العراقية منذ العام 1990 لغاية مطلع القرن الحالي، يقدم الباحث الدكتور بلقزيز اربعة مظاهر لتلك المسؤولية لإماطة اللثام عن مقدار ما عاناه العراق من بني جلدته خناقاً وحرماناً وحصاراً:

اولها اقدام الدول العربية على اخطر خطوة سياسية في تاريخها الحديث: التسويغ للعدوان العسكري الاجنبي على بلد عربي باسم حماية الشرعية الدولية. حيث تبين بعد مؤتمرها (القمة غير العادية 9-10/8/1990): ان النظام العربي لم يكن يملك حلاً خاصاً ومستقلاً.. منح غطاء سياسي عربي لاستعانة الكويت وغيرها من دول الخليج بالقوات الاجنبية لصد الاجتياح العراقي من خلال "تأييد الكويت في كل ما يتخذه من اجراءات لتحرير ارضه وتحقيق سيادته".. استعداد الدول العربية المشاركة في العدوان على العراق الى جانب القوات الامريكية.

ثانيها المشاركة الفعلية العربية في الحرب العدوانية على العراق (17/1/1991-26/2/1992)، إذ اتخذت هذه المشاركة اربع صور: المشاركة السياسية باسباغ الشرعية العربية الرسمية على قرار العدوان الاجنبي على العراق.. المشاركة المالية بتمويل الحرب الامريكية بمئات البلايين من الدولارات.. المشاركة اللوجستية بوضع الاراضي والقواعد العسكرية والمطارات والموانئ والمياه الاقليمية العربية المحيطة بالعراق تحت تصرف العدوان.. المشاركة العسكرية المباشرة.

ثالثها مشاركة الدول العربية في التننفيذ المادي لقرارات الحصار على العراق واصرارها المستمر على تحصيل التعويضات المفروضة عليه. واذا كانت الدول العربية الاربع المحيطة بالعراق هي التي عاد اليها امر تنفيذ الحصار، جنباً الى جنب مع ايران وتركيا، فإن دول "مجلس التعاون" الخليجي انفردت- اكثر من سائر دول العرب- بتحويل مسألة الحصار والتعويضات المفروضة على العراق الى قضية مركزية لا تعلوها في الاهمية قضية! حيث جاءت هذه القضية ضمن اولويات قرارات المجلس باستمرار في سياق تشديد خناق الحصار على العراق.

      وما يُقال عن الحصار.. يُقال عن التعويضات ومطالبة دول عربية عينها بوجوب اجبار العراق المحاصر والمدمر  على دفعها! ليس مهما ان أُجبر العراق- بالحصار والتجويع- على دفع التعويضات، بما يعنيه ذلك من رفع المعاناة اللانسانية وحرمان ملايين اطفال العراق من الدواء والغذاء .. المهم تحقيق المهمة الاقدس المتعلقة بدفع التعويضات      ( هذا رغم علمهم انها تعمل على تدمير شعب العراق لا نظامه، وهذا ما يؤكده اصرارهم على دفع هذه التعويضات حتى بعد سقوط النظام واستمرار تدهور الاوضاع المعيشية العراقية، بل ان مبادرة تخفيضها من 30% من عوائد النفط الى 5% كانت امريكية! اقترن باقتراح اعفاء شعب العراق منها دون ان يجد هذا الاقتراح سوى الرفض!.. (كاتب العرض).

ورابعها الموقف العربي الرسمي السلبي من حق العراق حيازة وسائل الدفاع الشرعي عن امنه الوطني ضد اخطار او تهديدات خارجية تتقدمها اسرائيل والولايات المتحدة. والدعوة لوجوب التزام العراق بقرار مجلس الامن (687) بإزالة "اسلحة الدمار الشامل" لديه! واصبح معروفاً التعبير عن ذلك الموقف العربي الرسمي في بيانات من طراز بيانات مجلس التعاون الخليجي "التي تبدي اسفها... لاستمرار حكومة العراق في انتاج اسلحة جرثومية... بالاضافة الىانتاجها اسلحة كيمياوية واشعاعية...". لكن الانكى، امرين: اولهما ابداء الاستعداد الدائم "لمواصلة المساهمة في توفير الدعم المالي والسياسي لأعمال لجنة التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل العراقية"، وثانيهما صمت البيانات العربية الرسمية والخليجية منها على نحو خاص، عن الفقرة 14 من قرار مجلس الأمن 687- المتعلقة بصلة نزع اسلحة العراق بنزع اسلحة الدمار الشامل في مجموع منطقة "الشرق الاوسط"- والتركيز حصراً على سلاح العراق على نحو يُفهم منه ان التهديد الستراتيجي للأمن العربي ليس هو تهديد الكيان الصهيوني، وانما "التهديد العراقي"!!

      يضاف الى ذلك ان دولاً عريية بذلت الغالي والنفيس، ولعلها انفقت اموالاً طائلة، لإخراج العراق من دائرة النظام الاقليمي العربي، وتعطيل مشاركته الطبيعية في مؤسسات ذلك النظام.. واقدام دول عربية اخرى على ممارسة التدخل السافر في شؤون العراق الداخلية.. غير ان الامانة تقتضي القول ان النظام العراقي قدم مساهمته بتنمية مخاوف دول الجوار العربية وخاصة تلك الخليجية، واستمرت هجماته الاعلامية الكثيفة على انظمة الخليج خاصة الكويت والسعودية.

      وفي فترة لاحقة علىحرب 1991 وتصحيح النظام العراقي لسياسته الخارجية اخذت علاقاته تعود تدريجياً مع الانظمة العربية ابتداء من قمة بيروت (آذار/مارس2002) والقمة العربية الثالثة عشرة (2001) والرابعة عشرة (2002). وهذه التطورات كان يمكن ان تشكل تحولاً ستراتيجياً في مشهد العلاقات السياسية والاقتصادية العربية لولا الغزوة الامريكية- البريطانية واحتلال العراق، والتي كشفت ان النظام العربي اضأل بكثير مما تعلن عنها بياناته ومواقفه الرسمية في مؤتمراته، وانه ليس عاجزاً فقط عن مجابهة التحديات الضاغطة على امنه القومي، بل هو- اكثر من ذلك- مستعد لأن يقدم تنازلات ستراتيجية للعدوان على العراق بطرق مختلفة مباشرة وغير مباشرة.

      توزعت اطراف النظام العربي الرسمي تبعاً لموقفها من مشروع الحرب الامريكية على العراق الى ثلاث مجموعات: دول رافضة للعدوان، ودول مشاركة في العدوان ودول صامتة.. وفي مقابل دول عربية قليلة استمرت برفضها العدوان على العراق (سوريا، لبنان اليمن) وافسحت مجالاً  لجماهير شعبها في التظاهر.. كانت ثمة دولاً عربية مشاركة في العدوان بمستويات مختلفة تترواح بين الحد الادنى مثل حالة مصر التي فتحت قناة السويس امام اساطيل العدوان الامريكي وبين الحد الاعلى حيث وضعت المناطق الكويتية في الجنوب الشرقي للعراق تحت تصرف الجيوش الامريكية- البريطانية وقواعدها الجوية المتهيئة للعدوان، تماتماً مثلما وضعت ملايين الدولارات في ميزانية الحرب الامريكية لذلك!

***

قدم الباحث عبدالحميد المهري احد تعقيبين على ورقة الدكتور بلقزيز، ولاحظ انها تتقصى بدقة الاحداث التي مهدت عربياً ودولياً لاحتلال العراق، وتصف الاجواء التي  خيمت على المنطقة قبل الغزو وبعده، وتكشف بوضوح عن تخاذل انظمة الحكم العربية وعجزها عن التعامل مع هذه الاحداث الخطيرة ولو بشيء من الحزم وروح المسؤولية، ونبه الى ان ظروف احتلال العراق "لم تنشأ عفواً او عن مقدمات سديمية، بل ان وراءه تاريخاً من الاوضاع المؤلمة والحسابات الستراتيجية...". ومثل هذه الاحداث التاريخية الكبرى، كما في احتلال العراق، لا تظهر على السطح الا بعد ان تكون جذورها قد امتدت في اعماق الماضي، وعند حدوثها، تمتد آثارها الى المستقبل البعيد.

      ولا يشكل الاحتلال حدثاً خاصاً بالقضية العراقية في حدودها الجغرافية والسياسية، حسب، بل يمثل مرحلة في السياسة الامريكية تجاه المنطقة كلها والتي تظهر جلية في مشاريع السياسة الامريكية ومطامعها. ان استعراض الاحداث العديدة التي شهدتها المنطقة قد يساعد على ربطها بكارثة احتلال العراق، كما ان هذه الاحداث قد تولد احداثاً خطيرة اخرى، متمثلة اهمها في:

* ان الحرب العراقية الايرانية قادت- بالاضافة الى اضعاف البلدين- الى تهيئة الاذهان بقبول الحرب كوسيلة لحل مشاكل الجوار، وطرحت- بحدة اكبر- مجمل العلاقة مع الاسلام السياسي في المنطقة كلها، وان اعتماد انظمة الحكم على القوة في إدارة هذا الصراع، لم يكن بالتأكيد عامل قوة لا لتلك البلدان منفردة ولا للمنطقة ككل.

* امتدت آثار حرب 1991 على العراق عشرية كاملة في تدمير العراق دولة ومجتمعاً من خلال حصاره بتزكية دول عربية وصمت مريب من دول عربية اخرى.. ولعل اصرار الولايات المتحدة ابقاء الحصار كان اضعافاً متعمداً لا لنظام الحكم، بل للمجتمع العراقي تمهيداً لاحتلاله.

* لم تدفع تجربة الوحدة المصرية السورية على بروز صيغة جديدة وفعالة لتجسيد الوحدةالعربية، بل ما حصل في الواقع هو تكرار نفس النمط والانتهاء الى نفس النتيجة، والهروب اما الى صيغ فضفاضة للوحدة مظهرها اكثر فخامة من جوهرها، او الى التوحيد بالقوةمثل اقدام النظام العراقي السابق على ضم الكويت. وهذه التجارب الفاشلة شوشت مفهوم الوحدة واضعفت التضامن العربي.

* دخلت القضية الفلسطينية بعد اتفاقات التسوية مرحلة شل الإرادة العربية عن الفعل السياسي بعد عجزها عن العمل العسكري. ويرتبط بذلك ان تسليم مفتاح القضية الفلسطينية للإدارة الامريكية يعني تخلي الرؤساء العرب عن واجب ما عليهم فعله الى الطلب من الغرب ممارسة هذا الفعل.

* ان الحروب التي اندلعت على حدود البلدان العربية (الحرب الاهلية/لبنان، مشكل الاكراد، حرب جنوب السودان، حرب التشاد، الصحراء الغربية، التوترات الحدودية.. شكلت بؤراً لتكبيل القدرات العربية في معالجة قضاياها المصيرية.

* اطلقت نهاية الحرب الباردة يد الولايات المتحدة في زرع وتحصين القواعد العسكرية في المنطقة العربية بعد ان انفردت بمقاليد السياسة العالمية. واصبح العراق- في واقعه- مطوقاً عسكرياً بهذه القواعد قبل بدء الهجوم.

* قيل ان السفراء العرب دُعوا، بعد احداث 11 أيلول/سبتمبر لاجتماع مع المسؤولين الامريكيين الذين طلبوا فيه اجابة حكوماتهم على السؤال التالي: هل هي مع امريكا او ضدها. وجاء الجواب بدون استثناء بأن تلك الحكومات مع امريكا وضد الارهاب. لم يسأل احد منهم: وهل امريكا مع العرب او ضدهم..

      ان هذه الاحداث وامثالها صنعت الجذور التاريخية لاحتلال العراق. وهنا يرد سؤالان: اولهما لماذا لم ينتبه الحكام العرب الى هذه الاحداث التي قادت الى انهاك الامة العربية وتهميشها من طرف القوى التي تخطط لإعادة رسم خريطة المنطقة؟ وثانيهما هل كانت هذه الاحداث تأخذ نفس المنحى لو كانت الانظمة العربية، بما فيها النظام العراقي السابق، قائمة على اشراك حقيقي لشعوبها في إدارة شؤونها، أي لو كانت ديمقراطية؟

***

       التعقيب الثاني على بحث: الوضع العربي عشية الحرب قدمه الدكتور حسن نافعة الذي لم يختلف مع الورقة البحثية في مضمونها ونتائجها، بل ياسلوبها ومنهجها. ولاحظ انها كتبت باسلوب ادبي بليغ يفيض عاطفة ومشاعر، وبدت بكائية على اطلال النظام العربي.. وهنا يطرح الدكتور نافعة سؤاله الكبير- الذي هو مع شطره الثاني- حول نوعية الخطاب الفكري الذي نحتاجه الآن اكثر من غيره: خطاب تعبوي يدغدغ المشاعر ويشعل الغضب على الانظمة التي عجزت او خانت، ام خطاب تحليلي يشرح ويفسر اكثر مما يشحن ويعبئ، ويتقصى الاسباب والنتائج قبل ان يتحسس خطاه القادمة.. وهنا يقدم الباحث المعقب خمس ملاحظات بخصوص الورقة البحثية.

الملاحظة الاولى- تتعلق باختيار الفترة الزمنية للبحث الذي قد يكون مبرراً لو انطلق في تحليله من فرضيات محددة لأسباب "تدهور الوضع العربي العام عشية الحرب على العراق" محاولاً نفي او اثبات تلك الفرضيات، لكن البحث خال من أي افتراضات.. وقد لا يختلف احد مع الباحث حين يقرر ان الوضع العربي عشية الحرب كان مهترئاً، ولكن يمكن الاختلاف معه كثيراً حول تفسير هذه الحالة وعما اذا كانت: حالة اصيلة ام عارضة، مستمرة ودائمة ام طارئة، تتعلق ببنية النظام نفسه ام بالملابسات والظروف الاقليمية والدولية المحيطة به، وهل هي حالة تنطبق على المسألة العراقية وحدها ام تنسب على كل قضايا العمل العربي المشترك.

الملاحظة الثانية- تتعلق بمعنى "الوضع العربي العام"، هل المقصود موقف الحكومات العربية الاعضاء في "الجامعة"، او موقف النخبة الحاكمة، ام النخبة بمعناها الواسع بما فيها مؤسسات المجتمع المدني، او موقف "الشارع".. صحيح ان الباحث حاول في تحليله تغطية الوضع العربي الرسمي والشعبي، لكن محاولته جاءت انتقائية، حيث اشار الى مواقف بعض الحكومات دون بعضها الآخر، والى بعض الحركات الشعبية دون بعضها الآخر، ولم يميز بين المظاهرات الاستعراضية التي شارك فيها ممثلون عن الاحزاب والنخب الحاكمة، وتلك التي خرجت تتحدى الحكومات وتندد بمواقفها وتعتبرها مسؤولة عما جرى ويجري. وهذه الانتقائية معيبة وقاصرة لأنها لا تستطيع رصد مجمل العناصر الايجابية والسلبية في "الوضع العربي العام".

الملاحظة الثالثة- تتعلق بمعايير تقييم الوضع العربي العام ومحددات الحكم عليه بالنجاح والفشل. وهنا الحاجة الى التميز بين الفشل الناجم عن القصور في ادراك طبيعة الازمة والفشل الناجم عن القصور في وسائل إدارتها، لأنه يرتب نتائج مختلفة في الحالتين. ومن غير الواضح فيما اذا كان الباحث يرى ان تخبط وانقسام النظام العربي عشية الحرب على العراق قد نجم عن: قصور في الادراك او في الوسائل..

الملاحظة الرابعة- تتعلق بتفسير مواقف الاطراف العربية المختلفة وتحديد بواعثها. فهناك اطراف عربية تشابهت مواقفها، واختلفت بواعثها والنتائج المترتبة عليها، ومن ثم تعين التوقف عندها بتحليل اكثر عمقاً.. وفي تقدير المعقب الدكتور حسن نافعة، ان احدى النتائج المهمة التي كشفت عنها الازمة الاخيرة تتمثل في ان بعض الدول الهامشية في النظام العربي باتت تتطلع للعب دور كبير في النظام العربي لا يتلاءم مع قدراتها الذاتية، ولم يعد لديها ما يحول دون ان تعرض نفسها علناً وتبدي استعدادها للعمل كأداة لمساعدة الدول المهيمنة على محاصرة وشل فاعلية دول القلب العربي تمهيداً لتصفية النظام العربي برمته وتعجيل وتيرة المخططات الرامية الى دمجه في انظمة اقليمية اكبر واوسع.

الملاحظة الخامسة- تخص البدائل التي كانت متاحة امام العالم العربي عشيةالحرب. فالورقة البحثية لم تدرس دراسة كافية ما طرحته دول عربية مختلفة من بدائل لمواجهة الازمة، ولم تميز بين ما كان يجب ان يكون وما كان ممكناً للقيام به فعلاً. وهنا قد تختلف وجهات النظر كثيراً عند تقييم اسباب عجز النظام العربي بين: فشل مساعي المصالحة العراقية- الكويتية.. (او) عجز العالم العربي تشكيل جبهة موحدة في مرحلة مبكرة من الازمة للضغط على رأس النظام العراقي السابق التخلي عن السلطة للحفاظ على الدولة العراقية والشعب العراقي..(او) ان الفشل يعود الى اختراق النظام العربي بأنظمة عميلة فاقدة للمشاعر الوطنية/القومية وعاجزة او مشلولة الإرادة تماماً. واياً كان الموقف من هذه البدائل المختلفة الا انها تستحق تحليلاً مستقلاً خصوصاً وان النخبة العربية تبدو منقسمة حتى الآن الى تيارين: احدهما يرى ان فرصة حقيقية لتجنب الحرب لاحت امام الدول العربية، سواء بالبناء على الموقفين الالماني والفرنسي او لتوحيد الموقف العربي الضاغظ على رأس النظام السابق للتنحي.. بينما يرى التيار الآخر انه لم تكن هناك أي فرصة وانه لم يكن بوسع أي طرف ان يفعل اكثر مما فعل.. وهي امور تتطلب المناقشة.

***

لمن جهازه لايدعم العربي اضغط هنا|

اضف تعقيبك هنا |

الاسم:

لمشاهدة تعقيبك اضغط  ( تحديث ) ، الموجود  في اعلى هذه الصفحة بعد ان تنهي عملية النشر