اطبع هذه الصفحة

تحديث

ارسل هذا الموضوع  لصديق

ندوة: احتلال العراق وتداعياته- عربياً واقليمياً ودولياً.

3\5\04

 

 

ندوة: احتلال العراق وتداعياته- عربياً واقليمياً ودولياً.

مركز دراسات الوحدة العربية

عرض وتلخيص ومراجعة: د. عبدالوهاب حميد رشيد

(4)

خُصص جلسة بعد الظهر الاولى (8/3)، التي ترأسها الاستاذ احمد عبيدات، لعرض ومناقشة البحث الثالث: الوضع العراقي عشية الحرب- الدكتور سعد ناجي جواد- استاذ في كلية العلوم السياسية- جامعة بغداد.

لاحظ الباحث صعوبة الحديث عن الوضع العراقي عشية الحرب دون التعرض لإشكالية مزدوجة: الحصار الذي عاني العراقيون من قسوته على مدى اكثر من اثني عشر عاماً.. وقوة مقاومة وتحد الوضع الذي جابه به العراقيون الحصار المستهدف تحطيم معنوياتهم. كما ان الحقيقة تقول- حسب الباحث- بأن العدوان والاحتلال كانا سيحصلان بغض النظر عما كان يجري في العراق، لأن هذا الهدف كان يمثل رغبة امريكية وصهيونية ملحة.. (بل لم يكن متصوراً الغاء المقاطعة من جانب امريكا المتحكمة فيها ليعود الشعب العراقي اقوى شكيمة واكثر قدرة على البناء والتحدي بعد ان تعلم ومارس لأكثر من عقد مبدأ الاعتماد على النفس في زمن العولمة الامريكية.. كاتب العرض)..

يتطلب بحث الوضع العراقي عشية الحرب دراسة ومعرفة التراكمات التي قادت الى كارثة السقوط والانهيار (2003)، بدءاً من الحرب العراقية الايرانية التي لم تكن مطلوبة، خاصة وان الشعبين لم يكن لهما رأي او مصلحة فيها.. وهنا يُقدم الدكتور سعد ناجي وصفاً متكاملاً لآثار هذه الحرب من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية على المجتمع العراقي: 250 ألف شهيد، 750 ألف معوق، عدا 100 ألف قتلى في الحرب التي دارت رحاها في كردستان العراق (1974-1975)، هذه الخسائر البشرية بلغت عشر المجتمع العراقي وطاولت اغلبية العوائل العراقية.. الآثار الاقتصادية من تضخم وتدهور مستوى الدخل والمعيشة وانتشار الامراض الخطيرة، عسكرة المجتمع (الجيش والقوات المسلّحة) لتصل نسبة الانفاق العسكري الى 68%- 75% من الميزانية العامة..

اما تأثيرات هذه الحروب (1980-1988 و 1991) على البنية التحتية والمجتمع فكانت اكبر من القدرة على تعويضها في مدة وجيزة. كما ورافق حرب 1991 الحصار القاسي واضطرار 5ر1-5ر4 مليون نسمة من الاعمار الصغير والعقول الاكفأ الهجرة الى الخارج (دون الغاء آثار قسوة النظام السابق في هذه الهجرة المليونية- كاتب العرض).. لقد ترك هذاالحصار اللانساني اثاراً مدمرة، وكان اسوأ ما في الحصار هو الحصار العربي الذي التزمت به غالبية الدول العربية، ليحصد ما يقارب 8ر1 مليون نسمة من الاطفال دون الخامسة لغاية الاشهر الاخيرة من عام 2002.

وتبقى الحالة السياسية هي الاكثر حراجة وسط هذه الصورة القاتمة مؤدية الى حالة من اللامبالاة واليأس لدى البعض والشعور بعدم امكان اصلاح الامور مع بقاء حزب البعث في السلطة لدى البعض الآخر. هذا رغم شعور فئة غير قليلة من انصار الرأي الاخير بوضعهم الحرج والخطير في محاولاتهم اصلاح الامور السياسية واقتراح حلول للأزمة التي كان يعيشها العراق والمتمثلة في حكم الحزب الواحد والفرد الواحد وذلك من منطلق قناعتهم ان التغيير الذي سيأتي من الخارج سيكون مدمراً ومأساوياً.

لقد كان الحل المقترح للمأزق العراقي بعد ازمة الكويت هو الانفتاح السياسي: اجازة احزاب اخرى, صحف مستقلة، وشيء من الحرية.. ولكن بسبب هيمنة الاجهزة الامنية والخوف المتشرب في النفوس، لم يحدث شيء من هذا.. من جهة اخرى اعتبر النظام ان أي محاولة لاشاعة نوع من "الديمقراطية" و "التعددية" ما هي الا محاولة غير مباشرة لإسقاطه من الداخل. بل واعتبر أي نقد لأدائه هو اصطفاف مع الاعداء. كما ان الحصار والبطون الخاوية ساهما في خلق بيئة تدفع الناس لمواجهة مشاكلهم الحياتية اليومية.

ولاستكمال المشهد العراقي تطرق الباحث لموقف المعارضة العراقية في الخارج والتي انقسمت الى قسمين: قسم قليل مثّل احزاب وتنظيمات امتلكت قاعدة لها في الداخل، وهذه المجموعة وقفت بعيداً بعض الشيء عن التعاون لشن الحرب على العراق، وقسم كبير من الشخصيات التي ارتبطت بالاجنبي ووفرت له كل الدعم المطلوب لشن الحرب على العراق، بما في ذلك اختلاق القصص والروايات الكاذبة عن اسلحة الدمار الشامل المزعومة لتبرير السياسة الامريكية والبريطانية لشن الحرب. حيث جعلت من اسقاط النظام هدفاَ وحيداً دون تقديم بديل حتى ولو كان عن طريق الاحتلال. بل ان البعض حاول اقناع العراقيين بأن الاحتلال افضل من الانظمة الوطنية والقومية بزعم ما يوفره من الديمقراطية والرفاه للبلد والمنطقة.

وكان من اهم الاساليب التي لجأ اليها النظام السابق لمواجهة فشله في كسب تأييد عامة الناس هو تشجيع العودة الى الظاهرة الدينية وتشجيع الجماعات الدينية التي كانت بالاساس لا تؤيد النظام، وذلك لتعميق الحافز لمعاداة المخططات الغربية. وبعد ان اكثرت الجماعات الدينية من نشاطاتها انقلب النظام عليها لتصفيتها، في وقت كان في حالة اشتباك مع اعداء كثيرين. وعموماً، في ظلل غياب التنظيمات السياسية اصبحت المؤسسات الدينية المراكز الوحيدة القادرة على استيعاب واستقطاب الناس، الامر الذي يُفسر بروزهم وبقوة في مجتمع ما بعد الاحتلال.

الاسلوب الآخر للنظام في حشد التأييد لاستمراره هو تقديم المغريات المادية لصالح الاشخاص والاجهزة التي تحيط به وتحميه في الداخل، دون ان يدرك ان خلق مجموعات مستفيدة وغنية يقود الى حرصها على مصالحها المادية اكثر من حرصها على الوطن. بل ان هذا الاسلوب لم يستطع مواجهة نفس الاسلوب الامريكي في اختراق اجهزة النظام المقربين من الشخصيات الثلاثة. كما انه خلق نوعاً من الحقد ورد الفعل ضد النظام من قبل العراقيين، بعامة، الذين كانوا يعيشون في فقر مدقع ويرون اقلية صغيرة متمتعة بمنح وامتيازات لا حصر لها.

بإختصار، ان الحالة في العراق عشية الحرب والاحتلال كانت مزيجاً من الحرمان لأغلبية الناس وشحة الخدمات في ظل الحصار الذي كَسَرَ النفوس واتعبها. كما عاش النظام في شهوره الاخيرة منعزلاً عن المجتمع والشعب. وان بروز مقاومة عنيفة للغزو جسّدت الروح الوطنية الرافضة للاحتلال والهيمنة الاستعمارية.

بالاضافة الى فشله في سياسته الخارجية، فشل النظام ايضاً ايجاد حلّ سلمي للقضية القومية الكردية، رغم ان اغلب القيادات الكردية كانت مستعدة للوصول الى اتفاق في اطار الحل السلمي والتفاوضي، وان النظام ظلّ يُفضل ابقاء العلاقات سرية مع الاحزاب الكردية المختلفة، حيث تسربت انباء شبه اكيدة عن جولة المباحثات السرية بين الطرفين الحكومي وممثلي الاحزاب الكردية قبل اسبوعين من العدوان. ويرتبط بذلك ان النظام ظلّ يعتقد انه سيكون بإمكانه اخضاع الجميع وبالقوة المعتادة وان كل ما يحتاجه هو المطاولة والاستمرار والبقاء في الحكم.

واخيرا، يطرح الباحث الدكتور سعد ناجي جواد مجموعة اسئلة تالية: كيف كان يفكر رأس النظام السابق فيما يدور حوله؟ هل كان يمتلك تصوراً واضحاً لما ستؤول اليه الاوضاع في العراق في ظل التهديدات الامريكية الصريحة؟ وهل كان يمتلك تقديراً واضحاً لحجم الحرب التي كانت تعد لها الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها ونتائجها؟ وهل كان مقتنعاً او شاعراً بأن الهدف الاساس من الحرب هو احتلال العراق بكامله ومهما تطلب ذلك من جهد؟ ورغم اعتراف الباحث بعدم سهولة الاجابة على هذه الاسئلة بدقة وبشكل قاطع الا انه حاول استقصاء اجابات لها، رغم صعوبة توثيقها كمعلومات اكاديمية- منهجية:

* اعتقد رأس النظام بعدم وجود أي ضرورة لإجراء أي تغيير في سياسته، وظلّت اية مطالبة بذلك تقع عنده في خانة التآمر على النظام. بل حتى بعد مجيء الإدارة الامريكية الجديدة واعلانها عن نيتها تغيير النظام في العراق بالقوة، ظلّ رأس النظام يسخر من هذه المحاولات ولم يعتبرها اكثر من زوبعة في فنجان ومحاولات يائسة ستنتهي بانتهاء مدة رئاسة بوش الابن. كما شعر بامكانية افشال هذه المخططات بابراز قدرته على مقاومتها وتحديها. مثال ذلك، رغم ان المفتشين الدوليين تيقنوا واعلموا الإدارة الامريكية ان العراق لم يعد يمتلك اسلحة دمار شامل او القدرة على تصنيعها، ظلّ النظام مُصرّاً على التظاهر بامكانه فعل ذلك او امتلاك القدرة على تصنيع اسلحة غير تقليدية اخرى قادرة على مواجهة أي هجوم محتمل. وظلّ رئيس النظام يصر على الاجتماع مع قيادات التصنيع العسكري والطاقة الذرية بين آونة واخرى، مع اظهار هذه الاجتماعات على شاشات التلفاز. وعندما أُبلغ رأس النظام ان هذه الاجتماعات بدأت تثير مخاوف الإدارة الامريكية وتعطيهم الانطباع ان العراق لا زال يسعى لامتلاك اسلحة الدمارالشامل واحياء برنامجه النووي، عمد عندئذ الى جعلها اجتماعات شبه يومية تعرض على شاشات التلفاز بصورة متكررة.

* في مرحلة لاحقة اعتقد رأس النظام السابق ان الردع يمكن ان ينجح عن طريق الاكثار من عدد المسلحين العراقيين، وقام بتشكيل "جيش القدس"، وكثيراً ما تبجح بقوامه الذي قارب السبعة ملايين مقاتل، وصدّق ما كان يقوله له المسؤولون عن هذا "الجيش"، في حين كان الجميع من عسكريين وحزبيين يتحدثون عن هُزال هذه التشكيلة وعدم انتظامها او جديتها.

* النموذج الآخر كيفية فهم رأس النظام السابق لخطورة الوضع الدولي والاقليمي الخاص بالعراق وطريقة مواجهته، تمثل في حرصه في الاشهر الاخيرة التي سبقت العدوان والاحتلال، على الظهور يومياً على شاشة التلفاز وسط مجموعة من ضباط الحرس الجمهوري الذين يقسمون له (كذباً طبعاً) انهم على استعداد لمواجهة أي عدوان. وعندما تصدى احد اقربائه من الضباط لمثل هذه الاحاديث في احد الاجتماعات وقال ان الجميع لا يقولون الحقيقة، قام بطرده من القاعة وأمر بحذف ملاحظته من التسجيل الذي أُذيع على الناس في مساء نفس اليوم.

* النموذج الاخير الاكثر دلالة على تصوره لما يحدث، تمثل في حرصه على تكديس الملايين من الدولارات في مناطق نائية او غير منظورة، وحسب قوله لأحد مقربيه: لاستخدام هذه الاموال بعد انتهاء القصف، وذلك في سياق قناعته ان كل ما ستقوم به القوات الامريكية والبريطانية هو تدمير القصور والقدرات والمواقع الرسمية ثم الانسحاب بعد تحقيق هدفهم. بل انه كرر ذلك اكثر من مرة في لقاءاته السرية التي سبق ذكرها والمتلفزة في كثير من الاحيان، حيث قال ان الامريكان لا يمتلكون سوى القدرة على التدمير وانهم سوف لن يُجازفوا بمواجهة عسكرية مباشرة.

وختاما، يمكن القول ان الوضع الداخلي في العراق قد سهّل الاختراق ثم الاحتلال، مما خلق حالة من اللامبالاة اتسمت بها تصرفات اعداد غير قليلة من الناس وهم يشاهدون بلدهم يقع تحت وطأة الاحتلال، بل حتى ان البعض ظهر مُرَحّباً بالاحتلال، معتقداً- عن سذاجة- ان هذا الاحتلال سيوفر واقعاً افضل ومستقبلاً اكثر ازدهاراً. وعندما بدأ الاحساس بسذاجة هذا التفكير يتنامى نتيجة لسياسة قوات الاحتلال والعناصر المتعاونة معها الرامية الى استعمار البلاد، كان البلد قد احتل واستبيح بالكامل وتشرذم بصورة مأساوية. وكانت النتيجة، كما تخوفت العناصر الوطنية، هي الانتقال من سيء الى اسوأ، في حين ان سياسة تمزيق البلد واعتماد اسلوب اثارة النعرات الطائفية والقومية، يجعلنا نعيش في قلق على مستقبل البلاد، الذي لا يبدده سوى الشعور بالقدرة العراقية على مقاومة كل المخططات الرامية لتمزيق البلاد او ادامة احتلالها.

***

ايد الدكتور جاسم يونس الحريري في تعقيبه، المنهج البحثي الذي اتبعه الدكتور سعد في تقييمه للوضع العراقي عشية الحرب بالرجوع الى خلفية الاوضاع الداخلية والاقليمية والدولية واثرها في اندلاع الحرب (20 آذار/مارس 2003)، بل اعطاء مرونة للتفكير واستنتاج ما حصل للعراق منذ العام 1980 ولغاية قيام الحرب الاخيرة، لأسباب تتقدمها:

* ان التأسيس على الاوضاع عشية الحرب بالمعنى الزمني المجرد يحرم أي باحث من ادخال كافة المحددات التي اثرت على العراق وهيأت الاوضاع لاندلاع الحرب.

* تورط العراق بين عقد الثمانيات وعقد التسعينات بأكبر حربين مدمرتين اثرت ليس على العراق، حسب، بل على المنطقة والعالم.

* ان استقراء ما جرى يتطلب ان يسعفه المنهج التاريخي لاستنتاج العبر والدروس لكل ما كان له اثر في اندلاع الحرب واعطاء الطرف الآخر فرصة لاحتلال العراق. وهو المنهج الذي اتبعه مقدم البحث الدكتور سعد.

ثم يقدم الدكتور جاسم في تعقيبه شيئاً من المعلومات الاضافية لتداعيات الحرب العراقية الايرانية وحرب الخليج (1991) متضمنة في اهم نقاطها:

* تأثير الحرب العراقية الايرانية في سياق خسائرها البشرية على قوة التماسك الاجتماعي واللحمة الوطنية بعد ان فقدت العوائل العراقية الكثير الكثير من شبابها: اسرى ومفقودين وشهداء بحيث اصيبت صيرورة العائلة العراقية بالانهيار، فكم من ازواج رجعوا بعد اسر استمر عشرين عاماً ولم يتعرف عليهم اولادهم، لا بل رجعوا بعد الاسر ووجدوا بعد ان طرقوا ابواب بيوتهم رجلاً غريباً تبين انه الزوج الجديد لزوجته. وهكذا احدثت هذه الحرب خللاً في البنية الاجتماعية وتركت كماً من العُقد والمشاكل الاجتماعية التي اثرت على انتشار الامراض الاجتماعية مثل الكآبة والفساد والبغاء وما نتج عنها من انحلال قيم التماسك الاجتماعي.. يضاف الى ذلك تدهور البيئة الصحية نتيجة استخدام اسلحة اليورانيوم الناضب ضد البلاد في حرب الخليج/1991.. (بل ان الكمية التي استخدمت من اسلحة اليورانيوم الناضب في الحرب الاخيرة هي اضعاف الكمية الي استخدمت في حرب الخليج، كما سبق بيانه في الجزء الاول من هذه المراجعة.. كاتب العرض)..

* اما في اطار العلاقة بين النظام السابق وبين الشعب فقد انصب على حرمان المواطن العراقي التعبير عن آرائه بحرية وتحريم الاحزاب السياسية وغياب الصحافة الحرة ومنع انتشار اجهزة الستلايت (استلام البث الفضائي) وحرمان الناس من معرفة التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتحسس من اداء بعض الشعائر الدينية لبعض الطوائف.

* واخيراً، شابت العلاقة بين النظام وبين المعارضة الكثير من التحسس في سياق النواقص التالية: رفض النظام بناء جسور مع كافة فصائل المعارضة.. رفض استقبالهم.. غياب تأمين عوائلهم كبادرة حسن نية.. استمرار الحملات الاعلامية ضدهم.. عدم الجدية في ايجاد صيغة تفاهم معهم.

وهكذا تحتاج دراسة الوضع العراقي عشية الحرب الى الكثير من الدراسات الاكاديمية والعلمية والوثائق التي لم يكشف عنها بعد لاستقراء العوامل والمحددات المحلية والاقليمية والدولية لقيام الحرب، وهي مهمة المثقفين في العراق والوطن العربي لاستخلاص العبر والدروس من هذه التجربة..

***

 

لمن جهازه لايدعم العربي اضغط هنا|

اضف تعقيبك هنا |

الاسم:

لمشاهدة تعقيبك اضغط  ( تحديث ) ، الموجود  في اعلى هذه الصفحة بعد ان تنهي عملية النشر